بسم الله الرحمن الرحيم
تونس في 31/12/2008
“الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون”..
صدق الله العظيم ..سورة التوبة
يا جماهير أمتنا العربية المجاهدة
بعد الحصار الجائر والتجويع والقتل الممنهج للمرضى والنساء والشيوخ، وبعد نهاية مرحلة العدوان البارد المسمى زورا وبهتانا “تهدئة” وافتضاح أمر هذه الأكذوبة، تواصل عصابات الاحتلال الصهيوني تنفيذ مخطط إبادة شعبنا العربي في غزّة عبر سلسلة جديدة من العمليات العسكرية الجوية كتحضير لاجتياح بري للقتل والتنكيل بشعب أعزل، وذلك بتغطية إعلامية وإسناد سياسي وعسكري من الإدارة الأمريكية والمنظمات الدولية المدجّنة وتواطؤ مفضوح من النظام الرسمي العربي الضالع باستمرار في كل المؤامرات التي تستهدف الوجود القومي للأمة العربية.
يا جماهير أمتنا المجاهدة
إن الوحدويين الناصريين بتونس، ومن خلال وعيهم بطبيعة الاحتلال الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين العربية منذ أكثر من نصف قرن، وبطبيعة الإمبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة الإرهاب الدولي، وبطبيعة الرجعية العربية، يؤكدون على:
1. أن المحرقة ضد جماهير شعبنا في غزة هي فعل جبان ودليل ضعف وخوف للصهاينة ومن يؤازرهم ومن يسكت على جرائمهم، وهي مرحلة من مراحل الحرب الشاملة التي تدور رحاها على أكثر من صعيد ومجال وتتقاطع فيها مصالح الأعداء المحتلين مع الرجعية العربية أنظمة ومنظمات وتستهدف الوجود القومي للأمة العربية شعبا وأرضا.. حضارة ومستقبلا.
2. إن انكشاف منظمات المجتمع الدولي التي التبس عندها المجرم بالضحية فأصبحت تساوي بينهما بلا خجل أو حياء هو دليل على مستوى التّدني الذي آلت إليه السياسة الدولية وعلى شدّة خضوعها لإرادة الإدارة الأمريكية والحركة الصهيونية العالمية وعلى شدّة ضعف النظام الرسمي العربي وعجزه.
3. إن عجز النظام الرسمي العربي قد انتقلت عدواه إلى النخب العربية التي تراجع دورها النضالي وارتبكت مواقفها فأصبحت في موقع المتفرج والفاعل السلبي في خضم الأحداث المأساوية الجارية. كما أن استبداد أنظمة الحكم في الوطن العربي وسياسات التجهيل والتجويع المتعمدّة قد سلبت جماهير الأمة مقدرتها على التصدي لأعدائها فتيسّر لهم تنفيذ مخططاتهم بأقل التكاليف.

























